الرئيسية / غير مصنف / بالتفصيل … جولة في عمق تقنية الواقع المعزز

بالتفصيل … جولة في عمق تقنية الواقع المعزز

عندما أعلنت آبل عن هاتفها الرائد الجديد آيفون إكس iPhone X، أشارت إلى أنّ معالج الهاتف ونظام الكاميرا المدمج به متوافق مع تقنية الواقع المعزز Augmented Reality، ليزداد حديث الناس عن هذه التقنية الثورية التي ستضيف إلى عالمنا الواقعي بعدًا جديدًا غير مسبوق.

وعلى الرغم من الزخم الذي تعيشه تقنية الواقع المعزز، إلّا أنّها لا تزال ضبابيةً لدى الكثيرين، ولا يزال الخلط بينها وبين تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المختلط قائمًا، وفي هذا التقرير نحاول أن نكشف الصورة بوضوح، ونجيب على التساؤلات التي وبالتأكيد قد أثيرت لدى الكثير من المتابعين عند سماعهم عن هذه التقنية للمرة الأولى.


ماهو الواقع المعزز؟

من الكلمتين المكونتين لمصطلح الواقع المعزز Augmented Reality، سنتمكن من التعرف مبدئيًا على طبيعة هذه التقنية، فإنّها تعتمد أولًا على الواقع الفعلي وتقوم بالإضافة إليه عبر وضع طبقات من الصور الثابتة أو المتحركة المصممة رقميًا، وهو ما مثلته بوضوح اللعبة الأكثر تحميلًا في التاريخ “بوكيمون جو” Pokemon Go، والتي تعتمد على البحث عن كائنات مصممة رقميًا داخل الواقع الفعلي، عبر استخدام كاميرا الهاتف الذكي وشاشته.

يمثل تطبيق “سناب شات” Snapchat أيضًا نموذجًا من نماذج الواقع المعزز، فالتطبيق الشهير يقوم بإضافة بعض التأثيرات الرقمية على أوجه المستخدمين عبر استخدام الكاميرا الأمامية للهواتف الذكية، ثم إتاحة مشاركتها عبر التطبيق إلى الأصدقاء أو عبر أي من وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى.

باختصار إذًا يعني الواقع المعزز Augmented Reality: تعزيز الواقع الفعلي بطبقات مصممة رقميًا باستخدام أي من وسائل الحوسبة الذكية مثل: الهواتف الذكية أو أجهزة الحاسوب بمختلف أنواعها.


ما هو الفارق بين الواقع المعزز والواقع الافتراضي والواقع المختلط؟

تعد تقنية الواقع الافتراضي Virtual Reality أكثر شهرةً وانتشارًا وتطويرًا عن الواقع المعزز، وهذا لأنّها كانت الأسبق في الظهور والأكثر حظًا في التطوير الذي ساهمت فيه شركات تقنية كبرى مثل: جوجل وسامسونج وفيسبوك على سبيل المثال لا الحصر، ويختلف الواقع الافتراضي عن المعزز في أنّ الأول يعمل على عزل المستخدم كليًا عن الواقع الفعلي، وإدخاله في تجربة غمر كامل في واقع بديل مصمم عبر تطبيقات التصميم الرقمي، وهو ما يحتاج إلى نظارة أو خوذة خاصة مثل: نظارة داي دريم من جوجل أو أوكيلوس من فيسبوك، حيث يتم استخدام الهاتف الذكي مع الأولى، وأجهزة الكمبيوتر المجهزة مع الثانية لتعمل على تقديم هذا الواقع المختلق.

وما يميز تقنية الواقع المعزز عن الواقع الافتراضي أنّها لا تحتاج في أغلب تطبيقاتها إلى نظارة خاصة، كما هو الحال في لعبة بوكيمون جو وتطبيق سناب شات كما أسلفنا الذكر، ولكن يبقى استخدام نظارة خاصة متوافقة مع الواقع المعزز ضروريًا في بعض الحالات التي سنتناولها فيما سيلي.

أمّا الواقع المختلط فهو كما يتضح من اسمه خليط بين الواقع الافتراضي والواقع المعزز، ويضمه بعض المتخصصون والمراقبون إلى الواقع المعزز في بعض الأحيان، وسوف نشير إلى هذا أيضًا في السطور القادمة.


كيف يعمل الواقع المعزز؟

كما أسلفنا في شرح التعريف يعمل الواقع المعزز من خلال إضافة طبقات غير واقعية إلى الواقع الفعلى، وبالتأكيد يتم هذا عبر أدوات قادرة على إحداث هذه الإضافة وهذا المزج، ومن بينها وعلى رأسها الهاتف الذكي.

فالواقع يتم التقاطه عبر كاميرات الهاتف، ومن خلال المعالج الرئيسي ومعالج الرسوميات يتم معالجة المجسمات الرقمية المصممة عبر تطبيقات خاصة، ليتم عرض هذا المزيج في النهاية عبر شاشة الهاتف، ومع اختلاف أدوات الواقع المعزز سواءً كانت هاتف ذكي أو خوذة ونظارة خاصة، لا يختلف المبدأ الذي تعتمد عليه التقنية.


كيف يمكن اختبار تقنية الواقع المعزز؟

إن كنت تمتلك هاتفًا ذكيًا حديث فأنت مستعد تمامًا لاكتشاف عالم الواقع المعزز، فأول وأسهل طرق اختباره هي استخدام هاتف ذكي بالمواصفات التي تتمتع بها أغلب الهواتف فوق المتوسطة حاليًا مثل: الكاميرا والشاشة ذات الدقة العالية، معالج الرسوميات القوي، ومستشعر التسارع Accelerometer، وهو المستشعر القادر على اكتشاف تحريكك للهاتف ثم تتبع هذه الحركة.

كما يمكن استخدام أجهزة الحاسوب المحمولة والمكتبية في اختبار الواقع المعزز عبر كاميرات الويب، ولكنها طريقة غير فعالة إلى حد كبير نظرًا لصعوبة تحريك مثل هذه الأجهزة، وعدم وجود مستشعرات حركة ولمحدودية التطبيقات الداعمة.

وعلى الرغم من أنّ اختبار الواقع المعزز لا يحتاج إلى نظارات خاصة كما أسلفنا، إلّا أنّ بعض الشركات التقنية طورت طريقة لاختبار الواقع المعزز عبر النظارات، وكان أول هذه الشركات هي جوجل، والتي قامت بطرح نظارة “جوجل جلاس” Google Glass، وهي نظارة عملت على إضافة النصوص إلى الواقع عبر عرضها على زجاجها، وعلى الرغم من أنّ الفكرة كانت واعدةً للغاية، إلّا أنّها لم تلق النجاح المطلوب على الإطلاق، وتوقفت جوجل عن تطويرها فيما بعد.

المحاولة الأكثر نجاحًا من محاولة جوجل لتطوير نظارة للواقع المعزز، هي تجربة مايكروسوفت التي أسفرت عن ظهور نظارة “هولولينس” HoloLens، وتختلف عن سابقتها بقدرتها على عرض الرسوميات والنماذج ثلاثية الأبعاد الثابتة والمتحركة أيضًا، كما أنّها تشمل عدد من المستشعرات الأكثر تطورًا، ولكن يعيبها ارتفاع سعرها الكبير والذي جعلها حكرًا على المطورين حتى الآن.

ولكن تكمن الاستفادة الأكبر من مثل هذه التجارب في أنّها قد أدت في النهاية لتطوير نظارات الواقع المختلط، وهي نظارات تقوم بالدمج بين الواقع الافتراضي والمعزز، بمعنى أنّها تقوم بتصوير الواقع الفعلي من خلال كاميرا ثم إضافة المجسمات والنماذج عبر النظارة داخل بيئة عازلة شبيهة بما توفره تقنية الواقع الافتراضي، وتعمل عدة شركات مثل: آيسر وأسوس وديل ولينوفو على تطوير نظارات للواقع المختلط متوافقة مع منصة ويندوز 10 التي تم الإعلان عنها مع الكشف عن ترقية Creators Update.

أمّا عن تطبيقات الواقع المعزز، فكلا المتجرين الأساسيين لنظامي تشغيل أندرويد و iOS يحفلان بعدد كبير من التطبيقات المتوافقة مع التقنية، وبمجرد كتابة حرفي AR في خانة البحث في أي من المتجرين ستجد تنوعًا كبيرًا بين هذه التطبيقات، كما يحفل الإنترنت بالعديد من القوائم التي تحدد أفضل تطبيقات وألعاب الواقع المعزز، كل ما عليك هو إحضار هاتفك وتحميل أي من هذه التطبيقات والألعاب وتجربتها.

هل قمت باختبار وتجربة تقنية الواقع المعزز من قبل؟ شاركنا تجربتك.

‘);
var postContentAdvert1 = $(‘#post-content-147612-ad-1’, postContent);
postscribe(postContentAdvert1, “

“, {done: function() {if (typeof showAds !== ‘undefined’) { showAds(); }}});

$(‘> p:nth-of-type(3)’, postContent).after(”);
var postContentAdvert2 = $(‘#post-content-147612-ad-2’, postContent);
postscribe(postContentAdvert2, “rn

“, {done: function() {if (typeof showAds !== ‘undefined’) { showAds(); }}});
});
}) (jQuery);